في أجواء ممتازة تبعث بالأمل في مستقبل واعد لتونس يقوده جيل يؤمن بأهمية الجباية في تطوير الاقتصاد الوطني، طوت تظاهرة "الجباية 10/10" صفحتها السابعة بعد أن جابت مختلف ولايات الجمهورية.
"الجباية 10/10" درس... في أبجديات المواطنة
شغف في متابعة محتوى الدرس، اجتهاد في انتقاء الإجابات وتفاعل جدي تلك أبرز الاستنتاجات عند الخروج من حصة "الجباية 10/10".
"الجباية 10/10" هي تظاهرة متكاملة للتحسيس بالدور الهام الذي تلعبه الجباية في دعم الاقتصاد الوطني خاصة في الوضع الراهن وبالتالي أهمية أن يحترم كل مواطن واجباته الجبائية وفي مقدمتها التصريح بمداخيله وخلاص الأداءات الناتجة عنها في احترام للمبادئ الدستورية.
تتمثل تظاهرة "الجباية 10/10" في تقديم درس تحسيسي- توعوي، مدته حوالي 60 دقيقة، من قبل أعوان وإطارات الإدارة العامة للأداءات في مختلف ولايات الجمهورية لفائدة تلاميذ الأقسام النهائية في المدارس الابتدائية. ويتناول هذا الدرس المبسط مفاهيم مرتبطة بموارد ونفقات الدولة، ويعرج على مصطلحات متصلة بالجباية بهدف تعويد الأطفال عليها في حياتهم اليومية، كما يركز على أهمية الجباية في تمويل مختلف المشاريع الاقتصادية والتنموية وبالتالي ضرورة أن يؤدي كل مطالب بالأداء واجبه في تمويل خزينة الدولة.
وبغاية ترسيخ الرسائل الواردة في الدرس التحسيسي يتم توزيع محامل بيداغوجية قامت الإدارة العامة للأداءات بإعدادها وتتمثل في مطوية تلخص محتوى الدرس بالإضافة إلى كتيب عنوانه "تونمان الخارق وأمل" وهو قصة مجسمة في صور للقاء جمع بين الطفلة الفضولية أمل والشخصية الخيالية "تونمان" الذي يأخذها في رحلة شيقة يفسر خلالها مفاهيم تتعلق بالمالية العمومية وبأهمية الضرائب في دفع العجلة الاقتصادية.
مؤشرات التظاهرة: 10/10 مع ملاحظة حسن
وكانت تظاهرة "الجباية 10/10" قد انطلقت سنة 2015 في شكل تجربة على مدارس بعض الولايات قبل أن يتم تعميمها لتصبح حملة وطنية على كامل ولايات الجمهورية منذ سنة 2016. وفي أوائل شهر فيفري 2025 بدأت النسخة السابعة من هذه التظاهرة التي شهدت نجاحا جديدا لدى التلاميذ وعرفت تطورا في مختلف مؤشراتها.
فمن حيث عدد التلاميذ المستفيدين، مر الرقم من 3 آلاف في أول تجربة سنة 2015 إلى أكثر من 14 ألف في نسخة سنة 2024 لتسجل نسخة 2025 رقما قياسيا جديدا حيث تجاوز عدد المستفيدين 17 ألفا موزعين على أكثر من 400 مدرسة بكامل تراب الجمهورية. وقد ساهم 370 عونا وإطارا بالإدارة العامة للأداءات في تقديم هذه الدروس التوعوية بصورة تطوعية وهو ما يدل على انخراطهم في الوصول الى أهداف المبادرة.
من جهة أخرى، وحسب البطاقات التقييميمة التي تم توزيعها على عينة من التلاميذ المشاركين في الدرس التحسيسي، فاقت نسبة الرضا على محتوى الدرس وعلى المحامل البيداغوجية المعتمدة الـ90 % كما كانت نسبة التلاميذ الذين أحسنوا الإجابة على مجموعة من الأسئلة التي تتعلق بمحتوى الدرس بصورة صحيحة 82 % وهو ما يفيد سير العملية التحسيسية بثبات لبلوغ أهدافها.


